اخر تحديث | الجمعة 18 مايو 2012 الساعة 00:47
أقلام حرة

حشد ميديا
الحرب على الارهاب
ادب وثقافة
إستطلاع حشد
هل انت متفائل بنجاح مؤتمر ( الحوار الوطني) المزمع تدشينه في اليمن؟
نعم
لا
لا ادري
الأكثر قراءة الأكثر تعليقاً
دعاوي وشبهات وإشاعات.. نهاية حكاية برشلونة الأسطورية! وفاة اميرة الطرب العربي وردة بالقاهرة (نبذة عن الراحلة) ثلاثة محاور على طاولة أصدقاء اليمن الاربعاء المؤتمر الشعبي : كنا ننتظر الافصاح عمن يخل بمبادرة الخليج ربيع القاعدة يحال الى ( جحيم ) في لودر ( تقرير تحليلي مصور ) طائرات عسكرية تركية لاعتراض طائرة اسرائيلية اخترقت المجال الجوي العميد أحمد علي يلتقي سفراء الدول الراعية للتسوية السياسية ( فيديو) وزير الخارجية: " صالح " جزء من الساحة السياسية قبائل سنبان تحتشد الجمعة ..للمطالبة بسرعة اعدام قتلة (بابل) الكهرباء تعاود الانطفاء الطويل في العاصمة والدعوات تنهال على " الجدعان"
ارحموا رمضان يرحمكم الله
الثلاثاء 10 أغسطس 2010 17:56
لم يعد يأتينا شهر رمضان بتلك الطلعة الرضية البهية وبروحانيته وبقدسيته المعهودة عنه والتي كانت تسبقه قبل مجيئه بأشهر ابتداء من رجب الحرام وشعبان المعظم , نعم غاب عنا روح رمضان وغاب تفرده وتميزه عن باقي الأشهر , والحقيقة التي لا غبار عليها هي بان العيب ليس في الشهر الفضيل ولكن العيب فينا نحن الذي حولناه عن مساره وأبعدناه عنا بتصرفاتنا التي لا تمت إطلاقا لهذا الشهر الجليل بأي صلة .

ارحموا رمضان أيها التجار يرحمكم الله وارحموا عباد الله فيه , فالراحمون يرحمهم الله وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء , لكن هيهات ان يعرف التجار طريقاً للرحمة أو تدخل قلوبهم الشفقة , والغريب ان التجار يتفننون في أيام رمضان في تقديم ما يسمى بموائد الرحمن والتي عادة ما تكون باباً لتبادل الزيارة فيما بينهم ولا يرتادها سوى أصدقائهم من التجار والمسؤلين ,في حين أنهم يغالون في أسعار السلع التي يبيعونها على المحتاجين إليها , فأيهما أجدى وانفع موائد الرحمن أم التيسير على المحتاجين عبر تقليل هامش الربح والابتعاد عن الاحتكار والاستغلال في أيام شهر الرحمة والغفران .
ارحموا رمضان أيها الموظفون يرحمكم الله واجعلوا من ساعات عبادتكم متسعا للعمل , فرمضان ليس شهرا للخمول والكسل , بل فيه يزيد الأجر بقدر المشقة والعناء لا بقدر الراحة , فعلى كل موظف أوكلت إليه الدولة مهمة تسيير أمور المواطنين ان يتقي الله في عمله وان يداوم على وظيفته وان يعلم بان اليمن من الدول التي تخفض ساعات العمل في رمضان بعكس دول أخرى , فهنا في الجزائر على سبيل المثال تصل ساعات الصيام الى 16 ساعة ورغم ذلك تضل ساعات الدوام الوظيفي على حالها , فاتقوا الله أيها الموظفون فكم من صائم قائم قصد مؤسسة حكومية وتكبد عناء ومشاق السفر ولا يجد بعد كل هذا العناء من يقضي حاجته أو ينجز معاملته , لان الجواب وبكل بساطة الموظف غائب لأنه صائم , فهل الصوم هو امتناع عن الأكل والشرب أم امتناع عن الدوام الوظيفي ؟
ارحموا رمضان يا مؤسسة الكهرباء يرحمكم الله , واعلموا بان لهب الصيف شديدٌ خصوصاً في المناطق الحارة , فالحر يفتك بأجساد قاطني تلك المناطق والذين لا يستطيعون ان يؤدوا فريضتهم بيسر جراء الانطفاءات الكثيرة, والغريب بان القائمين على توزيع الأحمال أو ما يسمى بالإدارة العامة للإطفاء المبرمج لا يحلوا لها الإطفاء إلا في الأوقات الهامة مثل السحور والإفطار وصلاة التراويح فهل هي عادة أم تضييق على العبادة , وفي ذات الوقت ينبغي على المواطنين ان يرشدوا من استهلاك الأدوات الكهربائية خصوصا في أوقات الذروة الرمضانية كي يساعدوا أنفسهم بتخفيف الأحمال وبالتالي تقليل الانطفاء قدر الإمكان .
ارحموا رمضان أيها المواطنون يا من تسمون أنفسكم بالضعفاء والبسطاء , ارحموه يرحمكم الله , وقللوا من التبذير والإسراف , فكيف يعقل أنكم تقاسون الأمرين من الغلاء الفاحش وأنتم في ذات الوقت تشترون ما لذّ وطاب , فما ان يقبل رمضان إلا وتنتعش الأسواق جراء الشراء الغير مبرر والذي في الغالب ما يذهب الى أكياس القمامة وحينها يصبح المرء قد خسر ماله ويمسي وقد كثرت ذنوبه جراء المأكولات التي تلقى في براميل القمامة , وحينها ينبغي ألا نشتكي من غلاء الأسعار ونحن الذين نساعد في ذلك في شراء ما نحتاجه وما نحن في غنى عنه .
ارحموا رمضان أيها المسئولون على المساجد يرحمكم الله , واعلموا بان الصلاة عبادة كغيرها من العبادات المفروضة على المسلمين , ولأنها عبادة جليلة يتقرب فيها العبد الى ربه فينبغي ألا نجعل منها باباً للإزعاج عبر مكبرات الصوت التي غزت جميع المساجد والتي يسمع صداها الى مسافات بعيدة مع ان المقصود هو ان يسمع الإمام المأمومين فحسب دون مضايقة للآخرين , ولقد أصبحنا في حاجة ماسة الى تقنين الأوقات التي تستعمل فيها مكبرات الصوت في الجوامع , فعلى وزارة الأوقاف ان تستفيد من تجارب الآخرين كالجزائر وتونس والمغرب وليبيا والتي يقتصر فيها الاستعمال على رفع الأذان فقط , ونظرا لكثرة الإزعاج وعدم الفائدة فقد ذهبت السعودية أيضا للعمل بهذا الإجراء , والذي دون شك سيجعل للمسجد قدسية خاصة لأنه سينقل المصلين الى الجامع وليس كما هو حاصل الان من نقل الجامع للمصلين في البيوت والأزقة والأسواق .

باحث دكتوراة بالجزائر
mnadhary@yahoo.com 
Share |
إضافة تعليق
الاسم*
موضوع التعليق*
النص*